على غرار العديد من الدول واستجابة لمقتضيات المادة 17 من لبروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللإنسانية أو المهينة المعتد في 18 كانون الأول/ ديسمبر 2002 في الدورة السابعة والخمسين للجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب القرار رقم : /RES/57/199 والذي بدء نفاذه بتاريخ: 22 حزيران/ يونيو 2006 ، والذي صادقت عليه بلادنا في العام 2012 تم إنشاء الالية الوطنية للوقاية من التعذيب بموجب القانون رقم 034/ 2015 الصادر بتاريخ : 10/09/2015، وبحسب نص المادة الاولى من هذا القانون فإنه " تنشأ آلية وطنية للوقاية من التعذيب وأنواع العقوبة الأخرى والمعاملات القاسية أو اللإنسانية أو المهينة.

وتسمى هذه الآلية التي يندرج عملها في مجال حقوق الإنسان "الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب"(أووت) " .

كما تؤكد الفقرة الثانية من هذه المادة على أنه " تتمتع الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب بالاستقلالية المالية والوظيفية ".

وهي مستقلة بموجب نص المادة الثانية من القانون المنشئ لها عن جميع السلط و"لا تتلقى (....) في إطار صلاحياتها تعليمات من أية سلطة ".

أما من حيث الاختصاصات والصلاحيات فإن نص المادة الثالثة من القانون المنشئ عني بالتأكيد على تمتع الالية بالعديد من الصلاحيات التي من أهمها على سبيل المثال لا الحصر زيارة أما الاحتجاز بشكل منتظم استعراض وضعية الاشخاص المحرومين من حريتهم ، تلقى شكاوى ومزاعم التعذيب ، صياغة التوصيات بشأن الوقاية من التعذيب وتحسيس الفاعلين بمخاطر ومساوئ التعذيب ، توفير قواعد البيانات المتعلقة بالظاهرة ، ونشر البحوث والدراسات والتقارير المتعلقة بالوقاية من التعذيب ، حق الولوج إلى كافة المنشآت والأماكن والإطلاع على مختلف الأجهزة والأدوات المستخدمة في التعامل مع المحتجزين ، بما في ذلك تحديد المكان والتوقيت المناسب لزياراتها .

وبالنسبة لتشكلة وتكوين الالية الوطنية ، فإن نص المادة 5 من قانونها أكد على أنها تتشكل من رئيس و12 عضوا يتم اختيارهم من بين مواطني الجمهورية الاسلامية الموريتانية ويمثلون هيئات وأسلاك جمعوية عامة مثل السلك الوطني للأطباء (2) والهيئة الوطنية للمحامين(2) وهيئات المجتمع المدني المشتغلة بقضايا حقوق الانسان(5) وشخصيات مستقل (2) وسلك الاساتذة الجامعيون (1) .

ويتمتع جميع هؤلاء بموجب هذا القانون ( م22) بالحصانة والامتيازات الضرورية لأداء وظائفهم ، ولا تمكن متابعتهم ولا توقيفهم أو احتجازهم أثناء أو بعد انتهاء مأموريتهم عن كل ما يقومون به بشأن وظيفتهم ، كما يشكل الاعتداء عليهم أو التدخل في عملهم جريمة تماثل جريمة الاعتداء على قاض أثناء عمله ( المواد 19-20-21 ) .

وبخصوص هيكلة الالية تتكون الالية من رئيس ومكتب وجمعية وأمين عام ، ويحق لرئيسها اتخاذ كافة الاجراءات التنفيذية المتعلقة بتوجيهات الجمعية العامة للآلية ، وممارسة السلطة الهرمية على كافة الطاقم الاداري للآلية وتنسيق أنشطتها ، وهو الآمر بالصرف والممثل لها في حدود الصلاحيات المسندة له والمتحدث باسمها أمام السلطات العمومية والمؤسسات الوطنية والهيئات الاقليمية والدولية,أنظر ( المواد: 25 وما بعدها ) .

وتمثل الجمعية العامة للآلية جهاز التصور والتوجيه وتجتمع دوريا بحسب النظام الداخلي ، وتنتخب المكتب الدائم للالية ، ويعنى هذا الأخير بإعداد البرامج وتنسيق النشاطات ووضع الجداول وتنفيذ القرارات التي تصدرها الجمعية العامة للآلية .

كما يتمع رئيس وأعضاء الآلية بمزايا وامتيازات يتم تحديده بمرسوم ، وللآلية حق وضع نظامها الداخلي .



القانون المنشء للالية الوطنية للوقاية من العذيب

النظام الداخلي للالية الوطنية للوقاية من العذيب

القانون الموريتاني للوقايةمن العذيب